بسم الله الرحمن الرحيم



مُؤسَّسَة التَّحَايَا
قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ


تفريغ
آل سعود قتلة المجاهدين

للشيخ/ أيمن الظواهري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أيها الإخوة المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛

نقلت وسائل الإعلام نبأ قتل الحكومة السعودية لأكثر من أربعين مجاهدًا بالإضافة لقتل نمر النمر. أما الأخير فهو رجل إيران في شرق الجزيرة. وقتله هو مظهر من مظاهر التنافس السعودي الإيراني على النفوذ في المنطقة. ولكن تحت مظلة حماية مصالح أمريكا والتوافق معها.

فلما انتفضت الشعوب العربية ثائرة على الظلم استضافت السعودية زين العابدين بن علي وأيّدت السيسي. بينما ساندت إيران السفاح بن السفاح بشار الأسد. أما في اليمن فقد تقاسموا التآمر على ثورة الشعب ضد الفساد، فأيدت إيران المخلوع، بينما أيدت السعودية نائب المخلوع.

أما في الشام فكلاهما يشارك في الحرب على المجاهدين؛ السعودية عبر التحالف الأمريكي، وإيران عبر التحالف الروسي. والجميع متفق على القضاء على المجاهدين ومنع قيام أي حكومة إسلامية مجاهدة في شام الرباط والجهاد.

وإيران ملأت الدنيا عويلًا على رجلها. أما من لا بواكي لهم فهم المجاهدون أعداء أمريكا الحقيقيون، الذين استجابوا لأمر نبيهم -صلى الله عليه وسلم- (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب). وعاهدوا الله أن يبروا بقسم إمامهم أسامة بن لادن -رحمه الله-: “أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد، لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن قبل أن نعيشه واقعًا في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد -صلى الله عليه وسلم-“.
فأسأل الله أن يعوّض أمة الإسلام عنهم خيرًا وأن يتقبل جهادهم وتضحياتهم في سبيل نصرة الإسلام، وتطهير أرض الحرمين من المشركين وأعوانهم الخونة المرتدين الفاسدين.

كما أتوجه بتعزيتي لأهلهم وذويهم وإخوانهم، سائلًا المولى الكريم رب العرش العظيم أن يرزقهم الصبر وحسن الرضا بالقضاء، ويربط على قلوبهم برباط الصبر والإيمان ويعظّم أجرهم فيهم.

وفي الختام أتوجه بثلاث رسائل:

الأولى للمجاهدين، فأقول لهم: إن خير ثأر لإخوانكم أن تُنْكُوا في التحالف الصليبي الصهيوني؛ فتتبعوا مصالحه حيث استطعتم، فإن أكثر ما يؤلم آل سعود أن يُضرب أسيادهم فيبحثوا عن خادم جديد غيرهم.

والرسالة الثانية لأهلنا في جزيرة العرب ولعلمائهم وزعمائهم وقبائلهم الأبيّة، فأقول لهم: أما آن لكم أن تتخلصوا من هذا النظام المتعفّن، الذي أفسد عليكم الدين والدنيا، والذي لن يدافع عنكم لا أمام الخطر الصفوي ولا الأمريكي. بل سيفرّ مجرموه كما فرّ آل الصباح.
كما أذكّر علماء الجزيرة الصادقين بدورهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وجه هذا النظام المرتد المعادي للمسلمين والحامي لسرقات الغرب لثرواتهم.

عن طارق بن شهاب أن رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد وضع رجله في الغرز أي الجهاد أفضل؟ قال: (كلمة حق عند سلطان جائر).
وليكن لهم في العالم الشهيد كما نحسبه فارس بن أحمد آل شويل الزهراني -رحمه الله- قدوة، فقد أحيا بتضحياته وشهادته كلماته التي تستعصي بعون الله على قهر الطغاة وبطش الجبابرة وأكابر المجرمين.

وأذكّرهم بواجبهم في فضح علماء السوء الذين يزيّنون لأكابر المجرمين جرائمهم ضد المسلمين والمجاهدين. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اسمعوا، هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، وليس بوارد على الحوض. ومن لم يدخل عليهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وسيرد عليّ الحوض).

والرسالة الثالثة لأسود الجهاد في الشام، فأقول لهم: ها هي يا إخواني السعودية قاتلة المجاهدين قد كشفت عن جريمة جديدة من جرائمها ضد الجهاد والمجاهدين لصالح أمريكا وإسرائيل، وهي تريد لكم أن تكونوا كمن قاتل الروس في أفغانستان بالأمس ثم تحولوا لعملاء لأمريكا اليوم، فمن منكم يرضى بذلك؟!

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

/images/stories/2016/01/0o4arp2.gif